اسماعيل بن محمد القونوي
347
حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد
قوله : ( وفيه تنبيه على أن التكبر لا يليق بأهل الجنة ) فيه إشارة إلى ترجيح كون مرجع ضمير فيها ومنها الجنة . قوله : ( وأنه تعالى إنما طرده وأهبطه لتكبره ) واستقباح أمره ولكفره بذلك . قوله : ( لا لمجرد عصيانه ) أي لا بمجرد ترك الواجب . قوله : ( ممن أهانه اللّه تعالى لكبره ) أي ممن لم ينصره اللّه تعالى ( قال عليه الصلاة والسّلام من تواضع للّه رفعه اللّه ومن تكبر « 1 » وضعه اللّه ) . قوله تعالى : [ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 14 ] قالَ أَنْظِرْنِي إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ ( 14 ) قوله : ( أمهلني إلى يوم القيامة ) أي المراد بالانظار هنا الامهال . قوله : ( فلا تمتني ) مستفاد من قوله : إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ [ الأعراف : 18 ] . قوله : ( أو لا تعجل عقوبتي ) الظاهر تركه إذ لا يستفاد من ظاهر قوله والقول بأن المراد ولا تعجل عقوبتي بموتي أو بإماتتي قبل يوم القيامة تكلف . قوله تعالى : [ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 15 ] قالَ إِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ ( 15 ) قوله : ( قال إنك من المنظرين ) يقتضي أن يكون منظرا مع غيره والظاهر أن ذلك الغير الملائكة فأخرج تأكيد للهبوط للتعليل بعلة أخرى . قوله : ( يقتضي الإجابة إلى ما سأله ظاهرا لكنه محمول ) أي لكنه ليس بإجابة إلى تمام ما سأله « 2 » إذ هو محمول . قوله : ( على ما جاء مقيدا بقوله إلى يوم الوقت المعلوم وهو النفخة الأولى ) إذ المطلق في مثل هذا محمول على المقيد بالاتفاق . قوله : ( أو وقت يعلم اللّه انتهاء أجله فيه ) هذا وإن كان أعم من وقت النفخة الأولى لكن المراد هنا غير وقت النفخة الأولى بمعونة المقابلة وجوز المص في سورة الحجر كون قوله : لكنه محمول على ما جاء مقيدا يعني محمول ما جاء في الآية الأخرى مقيدا بيوم الوقت المعلوم يعني ظاهر الآية تفيد أن يجاب إبليس في سؤاله بالانظار إلى يوم يبعثون والحال أنه لم تقع الإجابة في ذلك الانقطاع الانظار في النفخة الأولى لهلاك الجميع حينئذ فلا بد أن يجاب إبليس في سؤاله بالانظار في النفخة الأولى لهلاك الجميع حينئذ فلا بد أن يحمل الانظار ههنا على المقيد في الآية الأخرى قال تعالى في سورة الحجر قال رب فانظرني إِلى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ [ الحجر : 38 ] والمراد بالمعلوم وقت النفخة الأولى قبل يوم البعث .
--> ( 1 ) اللّه أخرجه البيهقي في شعب الإيمان عن عمر بن الخطاب . ( 2 ) أي مسؤوله أمران الأول الإمهال والثاني نجاة من الموت إذ لا موت بعد البعث فأجاب الأول دون الثاني .